أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

78

غريب الحديث

تفسير [ أيضا - ] فالموتة الجنون ، وإنما سماه همزا لأنه جعله من النخس والغمز ، وكل شئ دفعته فقد همزته . وأما الشعر فإنه إنما سماه نفثا لأنه كالشئ ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقية ونحوها . وليس معناه إلا الشعر الذي كان المشركون يقولونه في النبي عليه السلام وأصحابه ، لأنه قد رويت عنه رخصة في الشعر من غير الشعر الذي قيل فيه وفي أصحابه . وأما الكبر فإنما سمي نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينه حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر والزهو . * قرن * وقال [ أبو عبيد ] : في حديث النبي عليه السلام أنه قال لعلي عليه السلام : إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها . قال أبو عبيد : قد كان بعض أهل العلم يتأول هذا الحديث أنه ذو قرني الجنة - يريد طرفيها ، وإنما يأول ذلك لذكره الجنة في أول الحديث ،